فذكر ذلك - صلى الله عليه وسلم - في معرض إمتنان الله -تعالى- [عليه] [1] ولا يبقى زيادة الامتنان ببعثته إلى غيرهم. وفي صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"وبعثت إلى كل أحمر وأسود" [2] وفي الأحمر والأسود ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المراد بالأحمر البيض من العجم وغيرهم، وبالأسود العرب لغلبة السمرة فيهم، وغيرهم من السودان.
ثانيها: أن المراد بالأسود السودان، وبالأحمر من عداهم من العرب وغيرهم.
ثالثها: أن الأحمر الانس، والأسود الجن.
الثالثة عشرة: المراد بالقوم هنا الرجال والنساء وإن كان أصل القوم [جماعة] [3] الرجال دون النساء، كما أسلفناه في الحديث الأول من هذا الباب.
الرابعة عشرة: في الحديث [4] جواز ذكر ما امتن الله به على [عبده] [5] وخصه به وعدم كتمانه. قال -تعالى-: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) } [6] .
(1) في ن ب (غيره) .
(2) مسلم (521) .
(3) في ن ب (لجماعة) .
(4) في الأصل (ذكر) .
(5) في ن ب (عباده) .
(6) سورة الضحى: آية 11.