الحادية عشرة: قوله - عليه الصلاة السلام:" [وأعطيت] [1] الشفاعة"الألف واللام قد ترد للعهد كما في قوله -تعالى-:
{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [2] .
وترد للعموم كما في قوله - عليه الصلاة والسلام:" [المسلمون] [3] تتكافأ دماؤهم" [4] .
وترد لتعريف الحقيقة كقولهم. الرجل خير من المرأة. إذا ثبت [هذا] [5] .
فقال الشيخ تقي الدين [6] : الأقرب أنها هنا للعهد، وهو ما بينه - عليه الصلاة والسلام - من شفاعته العظمى المختصة به،
وهي الشفاعة في إراحة الناس من طول القيام بتعجيل حسابهم، كما جاء مبينًا في الصحيح، ولا خلاف في هذه، ولا تنكرها
المعتزله.
قال القاضي عياض [7] : وقيل: المراد بالشفاعة شفاعة لا ترد.
(1) في ن ب (فأعطيت) .
(2) سورة المزمل: آية 16.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) صحيح أخرجه أحمد (2/ 191، 192، 211) ، وأبو داود (2751، 4531) ، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. انظر: الإِرواء (7/ 265) .
(5) في ن ب زيادة (واو) .
(6) إحكام الأحكام (1/ 459) .
(7) ذكره في إكمال إكمال المعلم (2/ 226) .