يقال: منه غنم [القوم غنمًا] [1] بالضم لا غير، وهي ما يؤخذ من الكفار بإيجاف [2] خيل وركاب قال العلماء: كان الأمم قبلنا على ضربين منهم من لا يحل لأنبيائهم جهاد الكفار فلا غنائم لهم.
ومنهم: من أحله [لهم] [3] إلَّا أنهم إذا غنموا مالًا جاءت نار فأحرقته، فلا يحل لهم أن يتملكوا منها شيئًا. وأباح الله -تعالى-
لهذه الأمة الغنائم وطيبها لها.
قال الشيخ تقي الدين [4] : ويحتمل أن يراد بحلها له أن يتصرف فيها كيف شاء، ويقسمها كما أراد في قوله -تعالى-: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [5] .
ويحتمل أن يراد لم يحل شيء منها لغيره - صلى الله عليه وسلم - وأمته، وفي بعض الأحاديث ما يشعر ظاهره بذلك.
ويحتمل أن يراد بالغنانم [بعض الغنائم] [6] وفي بعض الأحاديث:"وأحل لنا الخمس"رواه ابن حبان [7] .
قلت: قد يجاب عن هذا بأن الخمس خص منها لشرفه.
(1) زيادة من ن ب.
(2) في ن ب زيادة (واو) .
(3) في ن ب ساقطة.
(4) إحكام الأحكام (1/ 457) .
(5) سورة الأنفال: آية 1.
(6) زيادة من ن ب.
(7) ابن حبان عن عوف بن مالك (8/ 104) .