فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 5060

بما أسلفناه أولًا واضحًا.

ومنها: أن حديث التربة لو سلم أن مفهومه معمول به لكان الحديث الآخر يدل على طهورية بقية [أجزاء] [1] الأرض أعني قوله:"مسجدًا وطهورًا" [بمنطوقه] [2] [ودلالة] [3] المنطوق أقوى من دلالة المفهوم، وقد قالوا: إن المفهوم مخصص للعموم فيمتنع هذه الأولوية إذا سلم المفهوم ها هنا، وقد أشار بعضهم إلى خلاف هذه القاعدة، أعني: تخصيص [المفهوم] [4] للعموم.

السادسة: أخذ بعض المالكية من هذا الحديث أن لفظة:"طهور"تستعمل لا بالنسبة إلى الحدث، ولا الخبث. وقال: إن"الصعيد"قد سمي طهورًا وليس بحدث، ولا خبث. لأن التيمم لا يرفع الحدث، وجعل ذلك جوابًا عن استدلال أصحابنا على نجاسة الكلب بقوله - عليه الصلاة والسلام:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعًا"حيث قالوا:"طهور"يستعمل إما عن الحدث أو عن الخبث، ولا حدث على الإِناء. فتعين الخبث فمنع هذا الحصر، وقال: لفظة"طهور"تستعمل في إباحة الاستعمال، كما في التراب. إذ لا يرفع الحدث كما قلناه، فيكون قوله - عليه الصلاة والسلام:"طهور إناء أحدكم"مستعملًا في إباحة استعماله، أعني الإِناء، كما في التيمم، وأجاب الشيخ

(1) مكررة في الأصل.

(2) في ن ب (المنطوقة) .

(3) في الأصل (ولا) ، وما أثبت من ن ب.

(4) في ن ب (العموم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت