فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 5060

يكون بدل الغسل الذي يعم جميع البدن عاما [لجميع] [1] البدن.

وقال ابن حزم الظاهري [2] : في هذا الحديث إبطال القياس، لأن عمارًا قدر أن المسكوت عنه من التيمم للجنابة حكمه حكم

الغسل للجنابة؛ إذ هو بدل منه، فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وأعلمه أن لكل شيء حكم المنصوص عليه فقط.

والجواب عما قال: إن الحديث دل على بطلان هذا القياس الخاص، ولا يلزم من بطلان الخاص بطلان العام، والقائسون

لا يعتقدون صحة كل قياس، ثم في هذا القياس شيء آخر: وهو أن الأصل الذي هو الوضوء قد ألغي فيه مساواة المبدل له، فإن التيمم لا يعم جميع أعضاء الوضوء، [وصار] [3] مساواة [البدل] [4] للأصل ملغى في محل النص، وذلك لا يقتضي المساواة في الفرع.

بل لقائل أن يقول: قد يكون الحديث دليلًا على صحة أصل القياس، فإن قوله - عليه السلام:"إنما كان يكفيك كذا وكذا"

يدل [عليه] [5] أنه لو [كان] [6] فعله لكفاه، وذلك دليل على صحة

(1) في ن ب (بجميع) ، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام (1/ 431) .

(2) المحلى (2/ 155) .

(3) في ن ب (فصار) .

(4) في ن ب (المبدل) .

(5) في ن ب (على) .

(6) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت