المشقة، وفي المسألة أقوال أُخر للأصوليين:
أحدها: المنع، وهو قول أبي علي الجبائي وابنه.
وثانيها: أن له أن يجتهد في الحروب والآراء دون الأحكام.
وثالثها: التوقف في هذه الثلاثة، ونقله في المحصول [1] عن أكثر المحققين، وإذا قلنا بالجواز فالمختار أنه وقع.
وقيل: لا.
وقيل: بالوقف، ومحل الخلاف على ما قاله القرافي [2] في شرح المحصول في الفتاوى، أما الأقضية فيجوز الاجتهاد فيها بالإجماع.
السادس: فيه دلالة أيضًا لمسألة رابعة أصولية: وهي أن الأمر المطلق لا يفيد التكرار وهو المختار، لأنه لو أفاده لم يكن لقوله:"عند كل صلاة"فائدة، كذا استنبطه بعضهم.
وعكس غيره فقال: فيه دلالة على أن الأمر للتكرار، لأنه لا مشقة في مرة واحدة، فلو لم يكن الأمر به للتكرار لما كانت
المشقة مانعة [3] :
(1) المحصول (6/ 9) .
(2) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي المتوفى سنة (684) واسم شرحه"نفائس الأصول في شرح المحصول"وهو مخطوط يوجد في دار الكتب المصرية برقم (472) انظر الديباج (62، 63) ، طبقات الأصوليين (2/ 86) .
(3) انظر: المحصول (2/ 162، 178) .