فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 5060

المشقة، وفي المسألة أقوال أُخر للأصوليين:

أحدها: المنع، وهو قول أبي علي الجبائي وابنه.

وثانيها: أن له أن يجتهد في الحروب والآراء دون الأحكام.

وثالثها: التوقف في هذه الثلاثة، ونقله في المحصول [1] عن أكثر المحققين، وإذا قلنا بالجواز فالمختار أنه وقع.

وقيل: لا.

وقيل: بالوقف، ومحل الخلاف على ما قاله القرافي [2] في شرح المحصول في الفتاوى، أما الأقضية فيجوز الاجتهاد فيها بالإجماع.

السادس: فيه دلالة أيضًا لمسألة رابعة أصولية: وهي أن الأمر المطلق لا يفيد التكرار وهو المختار، لأنه لو أفاده لم يكن لقوله:"عند كل صلاة"فائدة، كذا استنبطه بعضهم.

وعكس غيره فقال: فيه دلالة على أن الأمر للتكرار، لأنه لا مشقة في مرة واحدة، فلو لم يكن الأمر به للتكرار لما كانت

المشقة مانعة [3] :

(1) المحصول (6/ 9) .

(2) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي المتوفى سنة (684) واسم شرحه"نفائس الأصول في شرح المحصول"وهو مخطوط يوجد في دار الكتب المصرية برقم (472) انظر الديباج (62، 63) ، طبقات الأصوليين (2/ 86) .

(3) انظر: المحصول (2/ 162، 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت