الأمة، وضرب على قبره فسطاطًا، ولما ادرج في كفنه دخل فيه طائر أبيض فما رؤي حتى الساعة، فلما سوِّي عليه سمع من يقرأ هذه الآية ولا يرى شخصه: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) } [1] الآية، قاله ميمون بن مهران، وقال أبو عمر: روي أن طائر [2] خرج من قبره فتأولوه علمه خرج إلى الناس، ويقال: بل دخل قبره طائر [أبيض] [3] فقيل: إنه بصره في التأويل.
وكان للعباس بن عبد المطلب عشرة أولاد: الفضل، وقثم، وعبد الله، [وعبيد الله] [4] ، وعبد الرحمن، ومعبد -وأمهم أم الفضل لبابة الصغرى- وعون، والحارث، وكثير، وتمام، وهو أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:
تموا بتمام فصاروا عشرة ... يا رب فاجعلهم كرامًا بررة
اجعلهم [ذكرى] [5] وأنم الثمرة
ومات كثير بينبع، أخذته الذبحة، واستشهد الفضل بأجنادين، وعبد الرحمن ومعبد بأفريقية، وعبد الله بالطائف، وعبيد الله باليمن، وقيل: بالشام، وقثم بسمرقند، أخذته الذبحة، قال مسلم المكي: ما رأيت مثل بني أم واحدة أشراف ولدوا في دار واحدة أبعد قبورًا
(1) سورة الفجر: آية 27.
(2) في ن ب زيادة (أبيض) .
(3) في ن ب ج ساقطة.
(4) في ن ب ساقطة.
(5) في ن ب (دلاي) .