فهرس الكتاب

الصفحة 5026 من 5060

بهذا الحديث، فقد انعقد الإِجماع بعده على التحريم، ولا عبرة بمن أباحه مطلقًا، كما [حكاه] [1] صاحب"المعلم" [2] عن قوم، وليحمل ما ذكر عن ابن الزبير على كراهة التنزيه، وكذا حديث عقبة بن عامر في"سنن النسائي" [3] أنه عليه الصلاة والسلام"كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: إن كنتم تحبُّون حلية أهل الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا", وفي حل افتراشه لهم، وحل الولي إلباسه للصبيان خلاف، محله كتب الفروع، وقد أوضحناه فيها.

ثالثها: هذا الحديث محمول عند الجمهور على الخالص من الحرير، أما الممتزج بغيره فحلال إن لم يَزِدْ وَزْنُ الحرير، فإن زاد حَرُمَ، وعند الاستواء وجهان أصحهما: الحل.

رابعها: هو محمول أيضًا على غير حالة الضرورة، فأما حال الضرورة كمفأجاة الحرب، ولم يجد غيره والجرب والحكة ونحو ذلك. وسيأتي في الباب الآتي إباحته، لأجل دفع القمل فتلك أحوال مستثناة ومحل [الخوض] [4] فيها كتب الفروع.

ومنع مالك [5] إلباسه في الغزو والحكة وغيرهما، وجوَّزه عبد الملك في الغزو وعبد الوهاب للحكة.

(1) في ن هـ (أباحه) .

(2) ذكره في إكمال إكمال المعلم (5/ 374) عنه.

(3) السنن الكبرى (5/ 434) (9436) .

(4) في ن هـ ساقطة.

(5) الاستذكار (26/ 206، 208) لهذه المسألة وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت