أمر خالدًا على أكله مع العلم به وتقريره أحد الطرق الشرعية مع قوله:"إنه ليس بحرام" [1] ، وفي رواية أخرى في الصحيح:"كلوا"
فإنه حلال" [2] ، وقد قام الإِجماع على ذلك، وعلى أنه ليس بمكروه، وما حكاه القاضي عياض [3] عن قوم أنهم حرموا، وكذا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وما حكاه ابن المنذر عن علي لا يصح عنهم، وإن صح فهم محجوجون بالنصوص وإجماع من قبلهم [4] ."
وأما حديث إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل:"نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن أكل الضب" [5] ، فلا يصح أن يكون معارضًا لهذا الحديث الصحيح، على أن الخطابي [6]
(1) أخرجه البيهقي (9/ 323) ، وأصله في الصحيحين عدا هذه اللفظة.
(2) البخاري (7267) ، ومسلم (1944) ، وأحمد (2/ 137) ، والبيهقي (9/ 323) ، في المخطوطة"كلوه"وما أثبت من البخاري ومسلم.
(3) إكمال إكمال المعلم (5/ 283) .
(4) نقل ابن حجر في الفتح (9/ 665) كراهة على له.
وقال: قلت: قد نقله ابن المنذر عن علي، ثم تعقب نقل الإِجماع قائلًا، فأي إجماع يكون بعد مخالفته؟ اهـ. أي مخالفة علي.
(5) أخرجه أبو داود (3796) ، والبيهقي (9/ 326) .
أقول: له شاهد عند الطبراني في الكبير (22/ 333) من حديث أبي مريم وذكره الهيثمي في المجمع (4/ 41) ، وقال: فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في أهل الحجاز. اهـ. =
(6) معالم السنن (5/ 311) .