وعن أبي عبيد [1] : هو المترعرع المتحرك. وفي الجامع [2] عن الخليل: الغلومة والغلامية والغلام هو الذي طرَّ شَارِبُهُ. وفي الصحاح: استغنوا بغلمة عن أغلمة، وتصغير الغلمة اغيلمة على غير مكبرة، كأنهم صغروا أغْلِمَة وإن كانوا لم يقولوه. وزعم الزمخشري في أساس البلاغة [أن الغلام] [3] هو الصغير إلى حد الالتحاء، فإن أجري عليه بعدما صار ملتحيًا اسم الغلام فهو مجاز. ويروى عن علي بن أبي طالب في بعض أراجيزه:"أنا الغلام الهاشمي المكي"وقالت [الأخيلية] [4] في الحَجّاج:"غلام إذا هز القناة رماها" [5] .
قال: وقال بعضهم: يستحق هذا الاسم إذا ترعرع وبلغ الاحتلام؛ لشهوة النكاح، كأنه يشتهي النكاح في ذلك الوقت،
(1) ذكره في المخصص عنه (1/ 34) .
(2) هو لأبي عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني المعروت بالقزاز، عمّر تسعين عامًا، ومات بالقيروان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. بغية الرعاة (1/ 71) ، ومرآة الجنان (3/ 27) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 326) ، ومعجم الأدباء (18/ 107) .
(3) زيادة من ن ب ج.
(4) في ن ب ج (الأخليلة) . وهى ليلى بنت عبد الله، الأخيلية، الشاعرة المشهورة، توفيت في عشر الثمانين للهجرة. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 448) ، وفوات الوفيات (3/ 226) .
(5) وصدر البيت كما في وفات الوفيات (3/ 227) : شفاها من الداء العضال الذي بها. وفيه بدل:"رماها""سقاها".