ذلك. ذكره النووي [1] والقرطبي [2] وأيضًا الحرج في ذلك يزول بإعلام البائع بزناها.
رابعها: اعترض الطحاوي [3] على قوله:"ولم تحصن"، وقال تفرد بها مالك وأشار بذلك إلى تضعيفها وأنكر ذلك الحفاظ عليه. وقالوا: بل رواها أيضًا ابن عيينة ويحيى بن سعد عن ابن شهاب [ثم] [4] ليس في ثبوتها حكم مخالف، فإن الأمة تجلد على النصف من الحرة سواء أكانت محصنة بالتزويج، كما سلف أو لم يكن. نعم فيه بيان من لم تحصن وقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [5] فيه بيان من أحصنت فحصل من الآية الكريمة والحديث بيان أن الأمة المحصنة بالتزويج وغير المحصنة تجلد وهو معنى ما ثبت من أفراد"صحيح مسلم" [6] : أن عليًا - رضي الله عنه - خطب فقال:"يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن"الحديث.
فإن قلت: ما الحكمة من التقييد في قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} ، مع أن عليها نصف جلد الحرة سواء كانت الأمة محصنة أم لا؟
(1) شرح مسلم (11/ 212) .
(2) المفهم (5/ 121) .
(3) شرح معاني الآثار (3/ 165) .
(4) زيادة من ن هـ.
(5) سورة النساء: آية 25.
(6) مسلم (1705) ، والترمذي (1441) ، وأبو داود (4473) .