أشهر، ورواية الجيم مأخوذة من جذذت الشيء إذا قطعته، فكأنها أيضًا قد انقطعت عن الزينة، وما كانت عليه قبل ذلك.
قال أهل اللغة: والحداد والإِحداد: مشتق من الحد، وهو المنع، لأنها تمنع من الزينة والطيب، يقال: أحدت المرأة تحد إحدادًا رباعيًّا، وحدّت تَحُدُّ بضم الحاء وكسرها حِدًّا بكسرها، كذا قاله الجمهور أنه يقال: أحدت وحدت رباعيًا وثلاثيًا [1] .
وقال الأصمعي: لا يقال إلَّا رباعيًّا، ويقال: امرأة حادًّا ولا يقال: حادة [2] ، وكل ما يصاغ من (ح، د) كيف ما تصرف فهو راجع إلى معنى المنع. ومنه: الحداد للبواب.
والإِحداد في الشرع: ترك الطيب والزينة، ومحل الخوض في تفصيله كتب الفروع.
وفاعل"لا يحل"المصدر الذي [3] يمكن صياغته من يحد مع أَنْ. فكأنه قال: الإِحداد.
"وأربعة"منصوب على الظرف. والعامل فيه يحد."وعشرًا"معطوف، وأنثها لأنه أراد به مدة العشر، قاله المبرد، وقيل: لأنه أراد به الأيام بلياليها، وإليه ذهب العلماء كافة، كما سيأتي.
(1) انظر: غريب الحديث (2/ 38) لأبي عبيد.
(2) قال الصنعاني -رحمنا الله وإياه- في الحاشية (4/ 248) : قد وقع في البخاري:"الكحل للحادة"، قال ابن حجر: إنه جائز وليس بخطأ. قال: ويقال: أحدت رباعي. وقال الفراء: الثلاثي أكثر في كلامهم.
(3) في هـ زيادة (لا) .