فهرس الكتاب

الصفحة 4080 من 5060

المهاجرين بعدما رجع من بدر، [وأول من تبعه إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم زينب] [1] ، وكان هو وعلي وأبو ذر همّوا أن يختصوا فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ,ونزلت فيهم: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} [2] الآية، وكان أحد من ذم الخمر في الجاهلية، توفي سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: في الثالثة بعد شهوده بدر، وكان أول من دفن بالبقيع في قول مصعب الزبيري، ولما مات أكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه، وقبَّله، وجرت دموعه، وقال:"اذهب أبا السائب فقد خرجت منها (يعني الدنيا) ولم تلتبس منها بشيء".

ولما مات قالت له امرأته: هنيئًا لك الجنة، فنظر إليها -عليه الصلاة والسلام- نظرة غضب وقال:"ما يدريك؟!"قالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك!! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني رسول الله، وما أدري ما يفعل بي"فأشفق الناس على عثمان، فلما ماتت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألحقي بسلفنا الخير: عثمان بن مظعون". فبكى النساء، فجعل عمر يسكتهن، فقال - صلى الله عليه وسلم:"مهلًا يا عمر"، ثم قال:"إياكن ونعيق الشيطان ومهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" [3] .

(1) هذا وهم من المصنف -رحمنا الله وإياه- لأن إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في السنة التاسعة أو العاشرة وزينب توفيت حينما انتهو من غزوة بدر، وذلك لأن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - تخلف عن غزوة بدر لتمريضها تكون زينب توفيت قبله، لأن عثمان شهد بدرًا وتوفى بعدها.

(2) سورة المائدة: آية 93.

(3) أحمد في المسند (1/ 238، 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت