[الفرع التاسع] [1] : يتعلق بما سبق، لخَّص الماوردي الكلام في أن المرتد يورث، وقال: فيه ستة مذاهب:
الأول: مذهبنا [لا] [2] سوى الزنديق وغيره، وبه قال أحمد.
ثانيها: وهو مذهب مالك: أنه يكون فيئًا إلَّا الزنديق، فإنه لورثة المسلمين، أو يقصد بردته حرمان ورثته في مرض موته، فيكون ميراثًا لهم.
ثالثها: مذهب أبي يوسف ومحمد: أن جميع ماله موروثٌ لورثته المسلمين، سواء ما كسبه في الردة أو قبلها.
رابعها: مذهب [أبي] [3] حنيفة: أن ما كسبه قبل ردته يكون لورثته المسلمين، وربما قال أصحابه: ينتقل إليهم في آخر جزء من زمان إسلامه قبل الردة، وليس بطريق الميراث، وما كسبه بعد ردته يكون لبيت المال، إلَّا أن يكون المرتد امرأة فيكون جميعه معدومًا.
خامسها: مذهب داود: أن ماله لورثته الذين ارتد إليهم، دون ورثته من المسلمين.
سادسها: مذهب علقمة وقتادة وابن أبي عروبة: أنه ينتقل إلى أهل الدين الذي ارتدَّ إليه.
(1) في ن هـ (تذنيب) . انظر: المحلى (10/ 402، 408) ، والمغني (6/ 294) ، والمجموع (14/ 498) ، ونيل الأوطار (6/ 82، 83) ، وفتح الباري (50112، 52) .
(2) في ن هـ غير موجودة.
(3) في ن هـ (أبا) .