= على الفقراء سواء أكانوا أجانب أم أقارب، ولو أبوين أو زوجة أو ولدًا لأنه مال الغير، فلا يجوز الانتفاع به بدون رضاه، لإطلاق النصوص من قرآن وسنة، مثل قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ، وقوله: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) } ، وقوله -عليه الصلاة والسلام-:"لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفس منه"، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تحل اللقطة، فمن التقط شيئًا فليعرّف سنة، فإن جاء صاحبها، فليردها عليه، وإن لم يأت فليتصدق"، وفي حديث عياض المجاشعي:"من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل، أو ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيب، فإن وجد صاحبها فليردها عليه، وإلَّا فهي مال الله يؤتيه من يشاء". . . . وأما إذا كان الملتقط فقيرًا فيجوز له الانتفاع باللقطة بطريق التصدق لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فليتصدق به". . . . فإن عرف صاحبها بعد التصدق بها أو الانتفاع بها، فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة، وله ثوابها، وإن شاء ضمن الملتقط، وإن شاء أخذها من الفقير المتصدق عليه بها إن وجده، وأيهما ضمن لم يرجع على صاحبه.
وقال جمهور الفقهاء: يجوز للملتقط أن يملك اللقطة وتكون كسائر أمواله سواء أكان غنيًا أو فقيرًا: لأنه مروي عن جماعة من الصحابة كعمر، وابن مسعود، وعائشة، وابن عمر وهو ثابت بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن خالد:"فإن لم تعرف فاستنفقها"، وفي لفظ:"وإلا فهي كسبيل مالك"، وفي لفظ:"ثم كلها"، وفي لفظ:"فانتفع بها"، وفي لفظ:"فشأنك بها"، وفي حديث أبي بن كعب:"فاستنفقها"، وفي لفظ:"فاستمتع بها"وهو حديث صحيح.
الرد على الأحناف:
1 -أن حديث أبي هريرة لم يثبت، ولا نقل في كتاب يوثق به.
2 -أن دعواهم في حديث عياش أن ما يضاف إلى الله لا يتملكه إلَّا من =