الثاني: اختلف أصحابنا فيما إذا أوصى لجيرانه على أوجه كثيرة أوضحتها في"شرح المنهاج"والأصح عندهم أنه [تصرف] [1] إلى أربعين دارًا من كل جانب، وهو قول الأوزاعي، فإنه قال أربعون دارًا من كل ناحية جار.
وقال قوم: من سمع الإِقامة فهو جار المسجد ويقرر ذلك في الدور.
وقال آخرون: من سمع الأذان.
وقال آخرون: من ساكن رجلًا في محلة أو مدينة فهو جاره، ومنه قوله تعالي: {لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) } [2] .
واختلف المفسرون في قوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [3] على أقوال:
أحدها: أن الأول الجار القريب النسيب.
والثاني: الجار الذي لا قرابة بينك وبينه، قاله ابن عباس وطائفة.
ثانيها: أن الأول المسلم.
والثاني: الذمي.
ثالثها: أن الأول القريب المسكن منك.
والثاني: البعيد.
(1) في ن هـ ساقطة.
(2) سورة الأحزاب: آية 60.
(3) سورة النساء: آية 36.