فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 5060

الحوالة تحصيل الغرض من غير مفسدة تأخير الحق، قال: والمعنى الأول أرجح لما فيه من بقاء معنى التعليل يكون المطل ظلمًا. وعلى هذا المعنى الثاني تكون العلة عدم تأخير الحق لا الظلم.

العاشر: في أحكامه:

الأول: تحريم المطل بالحق ولا خلاف فيه مع القدرة بعد الطلب، واختلف أصحابنا في وجوب الأداء مع القدرة من غير طلب صاحب الحق على وجهين حكاهما الشيخ تقي الدين [1] .

وقال الروياني في"البحر"في آخر كتاب الغصب: يحتمل أن يقال إن كان وجوبه برضى المالك فهو على التراخي، ويتعين بالمطالبة وبالخوف على ضياع المال، وإن كان بغير رضاه فهو على الفور، وإلا فإن وجب بتعدٍ كان على الفور، وإلا كان على التراخي.

وقال إمام الحرمين في كتاب القاضي إلى القاضي: قد يقول الفقيه من عليه دين حال يلزمه أداؤه، وإن لم يطلبه صاحبه وإنما سقط وجوبه برضى المستحق بتأخيره.

وقال في الزكاة: من عليه دين وهو غير ممتنع من أدائه ومستحقه غير مطالب به لا يتعين أداؤه إلا بمطالبته.

قلت: ويؤيده هذا الحديث، فإنه -عليه الصلاة والسلام-

= لو عوض عن دينه بعوض ثم تلف العوض في يد صاحب الدين لم يكن له الرجوع. اهـ.

(1) في إحكام الأحكام (4/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت