فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 5060

وقال الماوردي: هو للإِباحة لوروده بعد الحظر، وهو نهيه -عليه الصلاة والسلام- عن بيع الدين بالدين، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [1] . وهذا حمل منه، ويحتاج إلى التاريخ في ذلك، وأنه وارد بعده، ولم أر ذلك.

وقال أبو ثور [2] وابن جرير وداود: إنه للوجوب لظاهر الخبر.

وادعى الجوري [3] -بضم الجيم- من أصحابنا الإِجماع على الأول لما فيه من الإِحسان إلى المحيل بتحويل الحق عنه، وبترك تكليفه التحصيل بلا طلب.

التاسع: في الحديث إشعار بأن الأمر بقبول الحوالة على

(1) سورة المائدة: آية 2.

(2) أبو ثور هو إبراهيم بن خالد المتوفي سنة (240) .

ومذهبه: أنه يجب على من أحيل بحقه على ملىء أن يحتال، وحجته في هذا: ظاهر قوله -عليه الصلاة والسلام-:"مطل الغني ظلم، وإذا أُحلت على مليء فأتبعه"، فقوله -عليه السلام-:"فأتبعه"،"فليتبع"أمر، والأمر يفيد الوجوب، ما لم يصرفه صارف، ولا صارف هنا عن الوجوب. اهـ. وهو ظاهر مذهب الإِمام أحمد، وداود.

انظر: المغني (4/ 576) ، وبداية المجتهد (2/ 384) ، والعدة (4/ 118) ، ونيل الأوطار (6/ 404) ، وفقه الإِمام أبي ثور (623) ، والاستذكار (20/ 271) .

(3) هو علي بن الحسين القاضي أبو الحسين الجوري مدينة بفارس قال ابن الصلاح: كان من أجلاء الشافعية، انظر: ابن قاضي شهبة (1/ 129) ، طبقات الشافعية للأسنوي (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت