عن ابن كيسان [1] وحكاه ابن الخباز [2] عن العبدي.
فائدة: أُلخصُ لك فيها مذاهب العلماء في مسح الرأس: فذهب الشافعى رضي الله عنه أن الواجب ما يقع عليه الاسم ولو
بعض شعره، قال القاضي حسين: ولو على قدر رأس إبرة، ووراثه آراءٌ لأصحابه:
[أحدها] [3] : أن أقل ما يجزىء ثلاث شعرات قياسًا على الحلق في الإِحرام، وادَّعى الماوردي [4] : أنه المذهب.
[وهل] [5] يختص هذا الوجه بما إذا مسح الشعر أم يجزئ في مسح البشرة ويشترط مسح قدر ثلاث شعرات؟ قال الرافعي: في كلام الائمة ما يشعر بالاحتمالين والأول أظهر.
ثانيها: يجب مسح الجميع، وقد أسلفناه [6] .
(1) هو علي بن محمد بن أحمد أبو الحسن الحربي وله أخ اسمه"الحسن". ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/ 329) .
(2) هو محمد بن أبي بكر بن علي ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة وتوفي بحلب في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة. طبقات ابن شهبة (2/ 83) .
(3) في ن ج (احدهما) .
(4) الحاوي الكبير (1/ 118) .
(5) في ن ب (وقيل) .
(6) والحديث:"ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه". البخاري (1/ 251، 255) ، باب: مسح الرأس كله، ومسلم برقم (235) ، ومالك في الموطأ (1/ 18) .