فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 5060

حقيقة فيما ينطق عليه اسم المسح وهو القدر المشترك بين الكل والبعض؛ لأن هذا التركيب تارة يأتي لمسح الكل وهو واضح وتارة يأتي لمسح البعض، كما يقال: مسحت بيدي برأس اليتيم، وإن لم يمسح منها إلَّا البعض، فإن جعلناه حقيقة في كل منهما لزم الاشتراك، وإن جعلناه حقيقة في أحدهما فقط لزم المجاز في الآخر فيجعله حقيقة في [القدر المشترك] [1] دفعًا للمحذورين، قال البيضاوي: وهذا هو الحق.

ثم نقل في المحصول [2] عن بعض الشافعية أن الباء تدل على التبعيض فلذلك اكتفينا بالبعض، وأنكر ابن جِنِّي [3] ورودها للتبعيض وقال: إنه شيء لا يعرفه أهل اللغة. وهو عجيب منه فقد ورد في أشعارهم، ونص عليه الأصمعي والقتبي والفارسي في"التذكرة"وابن مالك [4] ، وحكاه ابن القواس [5] في شرح"ألفية ابن معطي" [6]

(1) في ن ب (هذه الكلمة) ، وما قبلها مكررة.

(3) هو عثمان بن جني، تلميذ الفارسي، من نحاة البصرة، توفي سنة (392) . انظر: النزهة (332) ، وبغية الوعاة (1/ 132) .

(4) انظر: ابن هشام في المغني (1/ 95، 103) .

(5) هو أبو حفص عمر بن عبد المنعم ناصر الدين الطائي المتوفى سنة (698) . انظر: شذرات الذهب (5/ 442) .

(6) هو يحيى بن عبد المعطي أبو الحسين الزواوي المغربي"صاحب ألفية النحو"مات في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة. ترجمته: الجواهر المضيئة للقرشي (2/ 214) ، والفلاكة والمفلوكون (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت