حمل حكى ذلك اللبلي.
فائدة: في الصحيح أيضًا"الرجل"بدل"العضد"وفي رواية"الذراع"رواها سعيد ويجمع بينهما بتعدد الواقعة (1) .
الثالث: إن قيل كيف ترك أبو قتادة الأحرام مع كونه خرج للنسك ومر بالميقات وقد تقرر بأنه لا يجوز لمن أراد الحج والعمرة أن يجاوز الميقات غير محرم؟ وأجيب بوجوه.
أولاها: ما أشار إليه أول الحديث من أنه أرسل إلى جهة أخرى لكشف عدوٌ لهم بجهة الساحل سيعلمه فكان الالتقاء معه بعد مضي مكان الميقات (2) .
وفي صحيح ابن حبان (3) "أنه بعثه على الصدقة"كما سيأتي.
وأضعفها: أنه لم يكن مريدًا للحج ولا للعمرة.
وأبعدها: أن المواقيت لم تكن وقتت بعد.
يليه في البعد أن أهل المدينة أرسلوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليعلمه أن بعض العرب عزم على غزو المدينة فإن في
(1) ذكر ابن حجر في الفتح -رحمنا الله وإياه- (4/ 30) هذه الروايات، وفي بعض الروايات مبهمة كما في قوله:"وإن عندنا فاضلة".
(2) ذكره في الاستذكار (11/ 271) .
(3) ابن حبان (3976) ، والبزار (1101) ، والطحاوي (2/ 173) ، وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 230) ، وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. سيأتي.