فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 5060

واستدل لذلك, وكذا المازري [1] بحديث صفية حيث رخص لها في تركه لما حاضت قالا: ففهم منه أنه ليس على جهة الوجوب وهو عجيب منهما لأن عدم الوجوب في حقها خرج بالنص المذكور، ونقله ذلك عن الجمهور يعارضه أن النووي في"شرح مسلم" [2] نقل وجوبه عن أكثر العلماء منهم الحسن البصري وحماد والحكم والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور.

وخالف مالك أيضًا في لزوم الدم. قال القرطبي [3] : الصحيح. ثم استدل بحديث صفية السالف، وقد علمت استناد ذلك في حقها فإنه لا وجوب عليها فلا دم.

الثالث: الحديث دال أيضًا على سقوطه عن الحائض وهو مذهب الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد والعلماء كافة. وحكى ابن المنذر عن عمر وابنه، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم- وجوبه من حديث إنهم أمروها بالمقام له [4] ، قال القرطبي: وهو خلاف شاذ، وهذا الحديث مع حديث صفية السالف حجة عليهم وهو مقتضى التخفيف عنها وفي"صحيح البخاري"عن ابن عباس رخص للحائض أن تنفر إذا فاضت. قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر ثم سمعته بعد يقول إنه -عليه الصلاة والسلام- أرخص لهن [5] .

(1) المعلم بفوائد مسلم (2/ 106) .

(3) المفهم (3/ 427) .

(4) ذكره النووي في شرح مسلم (9/ 79) .

(5) سبق تخريجه، وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن خزيمة (3001) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت