الصلاة والسلام-: [لا حرج] [1] على نفي الإِثم لا الفدية كما سلف، وقد عرفت ما فيه.
واختلف قول مالك [2] إذا قدم طواف الإِفاضة على الرمي فقيل يجزيه، وعليه الهدى وتؤيده رواية مسلم:"أفضت إلى البيت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج"، وقيل: لا يجزيه وهو كمن لم يفيض.
وقيل: يعيده بعد الرمي والنحر، وكذلك إذا رمى ثم أفاض قبل الحلق، فقال: مرة يجزيه، وقال: مرة يعيد الإِفاضة بعد الحلق، وقال في"الموطأ": أحب إلى أن يهريق دمًا، وإن قدمها على الذبح وقد أنصف القاضي عياض [المالكي] [3] فقال: إن ظاهر الحديث مع الشافعي وفقهاء أصحاب الحديث في جماعة من السلف في أنه لا شيء عليه في الجميع قدم منها ما قدم وأخر منها ما أخر، وتبعه القرطبي [4] على ذلك، فقال: الظاهر من الأحاديث مذهب الشافعي وأصحاب الحديث. وهو كما قالا لكنه ظاهر في الجاهل والناسي دون العامد، وقد أسلفنا عن أبي حنيفة [5] وجوب الدم على من حلق قبل الرمي، وكذا نقل عنه في حق من حلق قبل الذبح وخالفاه صاحباه, وقال: إن كان قارنًا فحلق [قبل] [6] يوم النحر فدمان
(1) في ن هـ ساقطة.
(2) انظر: الاستذكار (13/ 322) .
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) المفهم (3/ 409) .
(5) الاستذكار (13/ 324) .
(6) زيادة من ن هـ.