[الثاني] [1] : هذا الحديث دال على فسخ الحج إلى العمرة، وقد تقدم ما فيه في باب التمتع [2] ، وإنما أمرهم -عليه الصلاة والسلام- [بذلك] [3] لبيان مخالفة الجاهلية في منعهم العمرة في أشهر الحج كما سبق هناك وكونه يفسخ الحج إليها أبلغ في تقرير جوازها فيه.
الثالث: قد يستدل بهذا الحديث على ذكر ما أحرم به في تلبيته والأصح عند الشافعية لأنه لا يستحب لأن إخفاء العبادة أفضل. ووجه من قال: باستحبابه لأنه أبعد عن النسيان، ومحل الخلاف عندهم فيما عدا التلبية [المقرونة] [4] بالإِحرام، فأما تلك فيستحب أن يذكر فيها ما أحرم به كما قاله الجويني وأقره عليه النووي في"منسكه" [5] و"مجموعه" [6] وجزم به في"الأذكار" [7] .
[تنبيه] [8] : فيه دلالة على وجوب الرجوع في بيان الأحكام إطلاقًا وتقييدًا وعزيمة ورخصة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى المبادرة إليه في ذلك جميعه لقوله: فجعلناها عمرة.
(1) في ن هـ (ثانيها) .
(2) ص 240.
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) في ن هـ (المقترنة) .
(5) متن الإِيضاح (40) .
(6) المجموع شرح المهذب (7/ 227) .
(8) في ن هـ (رابعها) .