فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 5060

ثم اعلم أن اختلاف ابن عباس لم يكن في جواز أصل غسل الرأس لأنه من المعلوم عندهما أنه يغتسل من الجنابة إن أصابته ولدخول مكة وللوقوف بعرفة، وإنما كان الاختلاف بينهما في كيفيته، هل يدلكه أم لا؟ لأنه يخاف منه قتل الهوام، وانتاف الشعر فمنع المسور من ذلك. وخالفه ابن عباس لأنه إذا ترفق أمن من ذلك، وقد كان ابن عباس علم ذلك من حديث أبي أيوب، ولذلك أحال عليه وأرسل إليه.

والبكرة: في كلام المصنف يجوز أن تكون بفتح الكاف وإسكانها، وهما لغتان.

الوجه الثالث: في أحكامه.

الأول: جواز التناظر في مسائل الاجتهاد والاختلاف فيها إذا غلب على ظن كل واحد من المتناظرين فيها على حكم.

الثاني: الرجوع إلى من يظن أن عنده علمًا فيما اختلف فيه.

الثالث: قبول خبر الواحد، وأن العمل به سائغ بين الصحابة لأن ابن عباس أرسل إلى أبي أيوب عند اختلافه هو، والمسور ليستعلم منه حكم المسألة برسول واحد، وهو ابن حنين، ومن ضرورته قبول خبره عن أبي أيوب فيما أُرْسل فيه.

= الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 157) ، ومجمع البحرين (1/ 228) ، ومن رواية ابن عمر عند الطبراني في الأوسط، انظر مجمع الزوائد (1/ 157) ، وقال: وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف مجمع البحرين (1/ 229) ، ومن رواية ابن عباس عند الطبراني في الكبير (11/ 110) ، ومن رواية معاذ في المعجم الصغير (1/ 166) ، والكبير (20/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت