وقال الرافعي: يشبه أن يقال: يجوز الأكل إذا كانت معينة ابتداء ويمتنع إذا كانت معينة عن شيء في الذمة لأنه يشبه دم الجبران.
قلت: وقال داود أيضًا: لا يجوز الأكل من الواجب.
وقال أحمد وإسحاق: لا يأكل من النذور ولا من جزاء الصيد ويأكل مما سوى ذلك، وروى ذلك عن عمر -رضي الله عنه-، وقال أصحاب الرأي: يأكل من دم التمتع والقران والتطوع ولا يأكل مما سواها [وبناه] [1] على مذهبه أن دم القران والتمتع دم نسك لا جبران ونقله النووي في"شرح المهذب" [2] عن أحمد أيضًا وما نقلناه أولًا عن أحمد هو ما نقله الخطابي عنه [3] .
وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري، أنه لا بأس أن يأكل من جزاء الصيد وغيره.
(1) في ن هـ (بناها) .
(3) معالم السنن (2/ 297)