فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 5060

بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرًا"، فيرد [الخلاف] [1] حديث أبي هريرة إلى هذا التقييد."

ثانيها: يجوز من غير حاجة وهو قول عروة ابن الزبير، ورواية عن مالك، وقول أحمد وإسحاق وأهل الظاهر، وبه قال بعض الشافعية: أخذًا بظاهر حديث أبي هريرة في الباب ولقوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا} [2] الآية.

ثالثها: لا يركبها إلاَّ أن لا يجد منه بدًا قاله أبو حنيفة.

رابعها: وجوب الركوب كما قدمته لمطلق الأمر به، ولقوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} [3] الآية. دليل الجمهور أنه -عليه الصلاة والسلام- أهدي، ولم يركب هديه. وحكى الصعبي في"شرحه"أن بعض الشافعية قال: يجوز ركوب الهدي المتطوع به، وفي الواجب وجهان، ولم أر من حكاه غيره [4] .

فرع: إذا احتاج وركب فاستراح ففي النزول قولان عن مالك وحجة عدم النزول، وهو ما ذكره ابن القاسم: إباحة الشارع له الركوب فجاز له استصحابه.

= وأحمد (2/ 348) (3/ 317، 324) ، وأبو يعلى (1815، 2199) ، والنسائي في الكبرى (2/ 365) .

(1) في ن هـ (إطلاق) .

(2) سورة الحج: آية 36.

(3) سورة الحج: آية 33.

(4) انظر: أقوال أهل العلم -رحمهم الله- في الاستذكار (12/ 253، 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت