فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 5060

سابعها: فيه أيضًا إستحباب بعث الهدى من البلاد، وإن لم يكن معه صاحبه.

ثامنها: فيه أيضًا استحباب إشعاره عند بعثه بخلاف ما إذا سافر صاحبه معه، فإنه لا يستحب إشعاره إلاَّ عند الإِحرام.

تاسعها: فيه أيضًا أنه لا يحرم على من بعث الهدى شيء من محظورات الإِحرام، وهو قول الجمهور، ونقل فيه خلاف عن بعض المتقدمين وهو مشهور عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وروى أيضًا عن ابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير [1] ، وحكاه الخطابي [2] عن أهل الرأي أيضًا: أنه إذا فعله لزمه اجتناب ما يجتنبه المحرم، ولا يصير محرمًا من غير نية الإِحرام.

عاشرها: فيه أيضًا إعانة أهل الطاعات بما أمكن من المعونات، وإعانة الزوجة زوجها والاستعانة بالغير على العبادة.

= العلم أنكر الإِشعار، غير أبي حنيفة، وخالفه صاحباه، وقالا في ذلك بقول عامة أهل العلم، وإنما المثلة أن يقطع عضو من البهيمة يراد به التعذيب، أو تُبانَ قطعة منها لأكل -إلى أن قال- وكيف يجوز أن يكون الإِشعار من باب المثلة؟ وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المثلة متقدمًا، وأشعر بدنه عام حج، وهو متأخر ... إلخ كلامه، وانظر أيضًا: الفتح (3/ 544) .

(1) انظر: سياق الخلاف مفصلًا في فتح الباري (3/ 546) . الاستذكار (11/ 174، 176) .

(2) معالم السنن (2/ 293) ، قال ابن حجر في الفتح (3/ 546) : ونقل الخطابي عن أصحاب الرأي مثل قول ابن عباس وهو خطأ عليهم، فالطحاوي أعلم بهم منه، ولعل الخطابي ظن التسوية بين المسألتين. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت