حتى ينحر يوم النحر بمنى، واستدل أبو حنيفة، وأحمد بهذا الحديث على أن المتمتع إذا فرغ من [أفعال] [1] العمرة، وكان قد أهدى لم يجز أن يتحلل بل يقيم على إحرامه حتى يحرم بالحج ويتحلل منهما جميعًا بخلاف ما إذا لم يهد فإنه يتحلل.
ومذهب الشافعي ومالك: أنه إذا فرغ من أعمال العمرة صار حلالًا وحل له جميع المحظورات سواء كان ساق الهدى أم لا.
واحتجوا: بأنه متمتع [أكمل] [2] أفعال عمرته فيتحلل كما إذا لم يكن معه هدى، وحديث حفصة هذا لا حجة فيه لأنه -عليه الصلاة والسلام- كان مفردًا أو قارنًا كما سلف [3] ولهذا قال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى، ولجعلتها عمرة". وأما حديث عائشة:"من أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه".
فجوابه: أنها رواية مختصرة من روايتين ذكرهما قبلها، وبعدها قالت:"فيها من كان معه هدى فليهلل [بالحج والعمرة] [4] ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا"فهذه الرواية مفسرة للأولى وتقديرها من أحرم بعمرة وأهدى فليهل بالحج ولا يحل حتى ينحر [هديه] [5] ويتعين هذا التأويل لأن القصة واحدة والراوي واحد.
(1) في ن هـ (أعمال) .
(2) في ن هـ (إكمال) .
(3) ص 229 - 238.
(4) في ن هـ (بالحج مع العمرة) . سبق تخريجها البخاري (316) ، ومسلم (1211) .
(5) في ن هـ ساقطة.