خاتمة: رأيت في"صحيح أبي حاتم ابن حبان"أنه -عليه الصلاة والسلام-:"أمره بصيام أو صدقة أو نسك أو ما تيسر" [1] وهذا غريب وصوابه، والله أعلم،"أو نسك ما تيسر"، وقد أخرجه مسلم في صحيحه كذلك في بعض رواياته.
استدراك: هل الفدية المذكورة مرتبة، على قتل القمل فقط أو على إزالة الشعر؟ فيه خلاف للمالكية، قال بعض البغداديين: منهم بالثاني، وقال عبد الحق: بالأول, قالوا: وهو الأظهر لقوله -عليه الصلاة والسلام-:"أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم، قال فاحلق ..."الحديث، قالوا: وفائدة الخلاف تظهر في المحرم إذا حلق رأس حلال ولم يقتل فيه قملًا.
قال ابن القاسم: ليس عليه فدية، ويتصدق بشيء من طعام.
وقال مالك: عليه الفدية كاملة.
وعند الشافعية [2] : أنه يكره للمحرم أن يفلي رأسه ولحيته فإن فعل فأخرج قملة فقتلها فنص الشافعي على أنه يتصدق ولو بلقمة فقال بعض أصحابه: بوجوب ذلك لما فيه من إزالة الأذى، وقال جمهورهم: باستحبابه.
(1) لفظه في صحيح ابن حبان (3982) :"فأمرني بصيام أو صدقة أو نسك أيما تيسر"وقد مضى تخريجه في مسلم، وفي لفظ له (أو انسك ما تيسر) ، والطبراني (19/ 112) ، والطبري في تفسيره (3342) ، والبيهقي (5/ 169) .
(2) المجموع (7/ 352) .