فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 5060

الغاية في مشيه معها إلى باب المسجد فقط، وإن كان الخروج من المسجد للمعتكف للحاجة الشرعية جائز قطعًا.

قال الفاكهي: فعلى هذا يكون مرور الرجلين في المسجد دون الطريق.

قلت: لا يلزم ذلك. وقد ترجم البخاري على هذا الحديث بما قلناه فقال:"باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد" [1] ثم ذكره.

سابعها: التحرز مما يقع في الوهم من نسبة الإِنسان إليه مما لا ينبغي، وأن لا يؤئم الناس بسببه فإنه -عليه الصلاة والسلام- أكرم الخلق على الله, ومع هذا خشي على الرجلين وسوسة الشيطان، يقذف شيئًا في قلوبهما، فيكون مؤديًا إلى الكفر أو هو كفر.

وقد نقل الشيخ تقي الدين [2] : عن بعض العلماء أن لو وقع ببالهما شيء لكفرا، ولكن أراد تعليم أمته، وهو كما قال إذا اعتقداه أو ظناه. قال -تعالى-: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } وإلاَّ لمجرد خطوره بالبال من غير استقرار، ففيه وقفة، لأنه أمر غير مقدور على دفعه، اللهم إلاَّ أن يخص ذلك بهذا الجناب الشريف.

= المسجد فاصل زائد، وقد حد بعضهم اليسير بنصف يوم وليس في الخبر ما يدل عليه. اهـ.

(1) البخاري في الفتح (4/ 278) .

(2) إحكام الأحكام (3/ 452) بزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت