حلف، أن لا يدخله من حيث إن امتناع الخروج من المسجد يوازيه تعلق الحنث بالخروج، لأن الحكمة في كل واحد تعلق بعدم الخروج، فخروج بعض البدن إن اقتضى مخالفة ما علق عليه من أحد الموضعين اقتضى مخالفته في الآخر، وحيث لم يقتض في أحدهما، لم يقتض من الآخر لاتحاد المأخذ فيهما، وكذلك تنتقل هذه المادة في الدخول أيضًا بأن يقول: لو كان دخول البعض مقتضيًا للحكم المعلق بدخول الكل لكان خروج البعض مقتضيًا للحكم بخروج الجملة، لكنه لا يقتضيه، ثمَّ، فلا يقتضيه هنا، وشأن الملازمة أن الحكم في الموضعين متعلق بالجملة، فإما أن يكون بالبعض موجبًا لتركيب الحكم أو لا إلى أخره.
تاسعها: فيه أيضًا جواز ترجيل المعتكف رأسه، وأنه -عليه الصلاة والسلام- كان يتعاهد شعره بالترجيل، ولم يحلق شعره إلاَّ في حج أو عمرة، وفي معنى ترجيل المعتكف رأسه حلقه وتقليم أظفاره، وتنظيف بدنه من الشعث.
عاشرها: فيه أيضًا جواز ملامسة الحائض للمعتكف وغيره، وعند مالك أن الاعتكاف يبطل بالمباشرة.
[وقال ابن لبابة وغيره منهم: تحرم المباشرة في المسجد دون غيره.
وقال بعض أهل الظاهر: تبطل بالمباشرة] [1] إلاَّ في ترجيل الشعر لهذا الحديث.
(1) في ن ب ساقطة.