فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 5060

لمن هو في مثل هذه الحالة ممن يجهده الصوم ويشق عليه، أو يؤدي به إلى ترك ما هو أولى من القربات، ويكون قوله:"ليس من البر الصوم في السفر"منزلًا على مثل هذه الحالة.

لكن المانعون من الصوم في السفر يقولون: اللفظ عام، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ويرد عليهم فعله -عليه الصلاة والسلام- فيه ولا عذر لهم عنه ولا تأويل.

قال الشيخ [1] تقي الدين: ويجب أن تتنبه للفرق بين دلالة السياق والقرائن الدالة على تخصيص العام، وعلى مراد المتكلم, وبين مجرد ورود العام على سبب [ولا تجرهما] [2] مجرى واحدًا، فإن مجرد ورود العام على السبب لا يقتضي التخصيص كقوله -تعالى-: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [3] ، فإنها نزلت بسبب سرقة رداء صفوان [و] [4] لا يقتضي التخصيص به بالضرورة والإِجماع [و] [5] ، أما السياق والقرائن فإنها الدالة على مراد المتكلم من كلامه. وهي المرشدة إلى بيان المجملات، وتعيين المحتملات، فاضبط هذه القاعدة، فإنها مفيدة في مواضع

(1) إحكام الأحكام (3/ 371) .

(2) في إحكام الأحكام (3/ 371) (ولا تجريهما) .

(3) سورة المائدة: آية 38.

(4) في إحكام الأحكام (3/ 371) (وأنه) .

(5) هذه غير موجودة في إحكام الأحكام (3/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت