فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 5060

فائدة أصولية [1] : النهي المعلق بعدد تارةً يكون عن الجمع، أي الهيئة الاجتماعية دون المفردات على سبيل الانفراد، كالنهي عن نكاح الأختين، وتارةً يكون عن الجمع أي عن كل واحد [2] ؛ كالزنى والسرقة، وهذا الحديث يحتمل أن يكون من الأول وأن يكون من الثاني كما أسلفنا.

ورواية أبي داود [3] والدارقطني [4] وابن حبان:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل [فيه] [5] من الجنابة"ظاهرة في الثاني، وهذه الرواية تقتضي عموم النهي في القليل والكثير؛ لكن في الكثير للتنزيه، وأما القليل فستعلم ما فيه، وعبَّر بعضهم عن هذه القاعدة بعبارة أخرى، فقال: النهي [عن] [6] شيئين: تارةً يكون على الجمع وتارةً يكون عن الجمع، فأما الأول: فيقتضي المنع من كل واحد، وأما الثاني: فمعناه المنع من فعلهما معًا، قال: وهذا الحديث من الثاني أي لا يجمع بين البول في الماء والاغتسال منه، يؤيده الرواية المذكورة.

التاسع: هذا النهي في بعض المياه للتحريم وفي بعضها

(1) انظر: المحصول (2/ 507) .

(2) في ن ب زيادة (أبي) .

(3) في سنن أبي داود (1/ 57) .

(4) السنن (1/ 52) ، وقال: إسناده صحيح، ابن حبان (1257) ، والبغوي (285) .

(5) في ن ب (منه) .

(6) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت