تقي [1] الدين وغيره، وفي رواية الحاكم في تاريخ نيسابور:"الماء الراكد الدائم".
الثاني: أنه للاحتراز من المياه التي تجري بعضها دون بعض كالبرك ونحوها، وأوضح من هذا أن يقال: لا يمتنع أن يطلق على البحار والأنهار الكبار التي لا ينقطع ماؤها أنها دائمة، بمعنى أنها غير منقطع ماؤها، والإجماع [على] [2] أنها غير مرادة في هذا الحديث، فيكون قوله:"لا يجري"مخرج لها من حيث وإن يطلق عليها أنها دائمة بالمعنى المذكور، وهذا أولى من حمله على التأكيد [الذي] [3] الأصل عدمه، ولأن حمل الكلام على فائدة [جديدة] [4] أولى من التأكيد، لا سيما كلام الشارع [5] ، بل
(1) إحكام الأحكام (1/ 121) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) في الأصل (جيدة) ، والتصحيح من ن ب ج.
(5) قال الشيخ بكر في معجم المناهي اللفظية في لفظة الشارع (ص 194) ، وفي لفظة المشرع (ص 303، 304) ، نقلًا عن تاج العروس: أن الشارع في اللغة هو: العالم الرباني المعلم، وقاله ابن الأعرابي، وقال الزبيدي أيضًا في تاج العروس: (ويطلق عليه - صلى الله عليه وسلم - لذلك) . وقيل لأنه شرع الدين أي أظهره وبينه، أما في لغة العلم الشرعي فإن هذا المعنى اللغوي لا تجد إطلاقه في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا في حق عالم من علماء الشريعة المطهرة. فلا يقال لبشر: شارع، ولا مشرع، وفي نصوص الكتاب والسنة إسناد التشريع إلى الله تعالى، قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} . وفي الحديث أن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: =