فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 5060

مَعْدُودَاتٍ ثم نسخ بقوله -تعالي-: {شَهْرُ رَمَضَانَ} إلى قوله: {فَلْيَصُمْهُ} والأصح أن المراد بالمعدودات: أيام شهر رمضان لما في قوله -تعالى-: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} من الإِطلاق والإِبهام فتخصص وتبين بقوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ} فتكون الآية على هذا منسوخة.

وقيل: أول ما فرض الصوم كان المطيق مخيرًا بين أن يصوم أو يهدي، والصوم أفضل، وذلك في قوله -تعالى-: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [1] ، ثم نسخ التخيير بقوله -تعالى-:

= آخرون: بل الأيام الثلاثة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومها قل أن يفرض رمضان، كان تطوعًا صومهن، وإنما عنى الله -عز وجل- بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} أيام شهر رمضان، لا الأيام التي كان يصومهن قبل وُجوب فرض صوم شهر رمضان. اهـ.

وهذا اختيار المؤلف، وقد حقق الطبري القول في ذلك.

قال الطبري في تفسيره (3/ 417) : وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال: عنى الله -جل ثناؤه- بقوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ، أيام شهر رمضان، وذلك أنه لم يأت خبر، تقوم به حجة، بأن صومًا فُرِض على أهل الإِسلام غير صوم رمضان، ثم نسخ بصوم شهر رضان، وأن الله -تعالى- قد بين في سياق الآية، أن الصيام الذي أوجبه -جل ثناؤه- علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات، بإبانته عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها، بقوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} .اهـ.

(1) قال الطبري في تفسيره (3/ 418) : على قوله -تعالى-: وَعَلَى الَّذِينَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت