[ {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) } [1] ، أي طهرها من دنس المعاصي والمخالفات دليله] [2] ، قوله - تعالى-: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) } [3] أي أخملها بالمعاصي. فالزكاة تطهر النفس من رذيلة البخل وغيره. وقد قيل: من أدى زكاة ماله لم يسم بخيلًا. وتطهر أيضًا من الذنوب، وتطهر المال أيضًا من الخبث.
وقيل: سميت زكاة، لأنها تزكي صاحبها، وتشهد بصحة إيمانه؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-:"والصدقة برهان" [4] .
وقد قيل: في قوله -تعالى-: {لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [5] لا يشهدون أن لا إله إلَّا الله.
وتسمى أيضًا: صدقة؛ كما نص عليه القرآن والسنَّة، لأنها دليل لتصديق صاحبها وصحة إيمانه ظاهرًا وباطنًا.
وتسمى أيضًا: حقًّا: قال -تعالى-: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [6]
(1) الشمس: آية 9.
(2) زيادة من ن ب د.
(3) الشمس: آية 10.
(4) مسلم في كتاب الطهارة، باب: فضل الوضوء (223) ، والترمذي (5/ 535) في الدعوات، وأحمد (5/ 342) ، وأبو عبيد في الطهور (35) ، وأول الحديث:"الطهور شطر الإِيمان ..."الحديث.
(5) سورة فصلت: آية 7.
(6) سورة الأنعام: آية 141.