[قبور] [1] الأنبياء والصالحين. وقطع بهذا الوجه القاضي أبو الطيب والمحاملي، ورجحه الشيخ أبو حامد، وحكاه الإِمام عن الشيخ أبي علي قال: وهذا القائل يحمل المنع من اتخاذ القبر مسجدًا على إقامة الجماعة، وينزل القبر في ذلك منزلة المساجد المهيأة للجماعة.
وعبارة الشيخ تقي الدين [2] في حكاية هذا الوجه: أجاز بعض الناس الصلاة على قبره كجوازها على غيره عنده، وهو ضعيف لتطابق المسلمين على خلافه، ولإِشعار الحديث بالمنع منه، فإن كان ما حكاه الشيخ تقي الدين هو قول أبي علي وأبي الوليد والظاهر أنه هو فلا كلام [وإلَّا] [3] فهو رأي ثالث، لأنه أطلق حكايته ولم يخصه بجماعة ولا غيرها، وفهم بعض شراح هذا الكتاب أن ذلك وجهًا في المذهب، فصرح به وفيه إطلاق فاعلمه.
وعبارة ابن الرفعة: فيما أظن أن من قال بالجواز: هل يجوزه جماعة أو فرادى؟ سكت الجمهور عن ذلك، ثم ذكر مقالة أبي علي وأبي الوليد [4] .
= لأن السلف من بعد الصحابة لم يفعلوه، ولو كان مشروعًا لبادروا إليه ولثابروا عليه، والله أعلم. اهـ.
(1) في ن ب (قبر) .
(2) انظر: إحكام الأحكام (3/ 262) .
(3) زيادة من ن ب د.
(4) قال شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى-: ما علمت أحدًا رخص فيه، لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدًا، ويدل أيضًا على أن قصد القبر للسلام إذا دخل =