فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 5060

فلا ينبغي لعنه، ومن لم يقم عليه فلعنه جائز، سواء سمي أو عين أم لا، لأنه -عليه الصلاة والسلام- لا يلعن إلَّا من تجب عليه اللعنة ما دام على تلك الحالة الموجبة للعنة، وإذا تاب منها وأقلع وطهره الحد فلا لعنة تتوجه عليه، ومن هذا قوله -عليه الصلاة والسلام-:"إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب" [1] ، فدل هذا الحديث مع صحته على أن التثريب واللعن إنما يكونا قبل أخذ الحد وقبل التوبة.

قال ابن العربي: وأما لعن العاصي أي غير المعين فيجوز إجماعًا، لأنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع [فيها] [2] يده" [3] .

فائدة: حكى أبو جعفر النحاس عن بعض العلماء أنه قال: إذا لعن الإِنسان من لا يستحق اللعن، فليبادر بقوله إلَّا أن يكون لا يستحق.

رابعها:"اليهود"أصله: اليهوديون ولكنهم حذفوا ياء الإِضافة كما قالوا: زنجي وزنج.

(1) البخاري (2152، 2234، 6839) ، ومسلم (1703) ، وأبو داود في الحدود، باب: في الأمة تزني ولم تحصن (4470، 4471) .

(2) في ن ب د ساقطة.

(3) البخاري (6783، 6799) ، ومسلم (1687) ، والنسائي (8/ 65) ، وابن ماجه (2583) ، وابن حبان (5748) ، وأحمد (2/ 253) ، والبغوي (2597، 2598) ، والبيهقي (8/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت