نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [1] أي جزمًا.
[[2] ]: فقولها:"ولم يعزم علينا"، أي: لم يؤكد علينا في المنع من اتباع الجنائز ما اؤكد علينا في غيره، فلم نؤمر فيه بعزيمة، والعزيمة دالة على التأكيد كما قررناه، فكأنها قالت: كره لنا اتباع الجنائز من غير تحريم.
وهذا يخالف ما حدَّبه الإِمام فخر الدين العزيمة في"المحصول" [3] من قوله: العزيمة هي جواز الإِقدام مع عدم المانع بخلاف الرخصة، فيدخل فيه أكل الطيبات ولبس الناعمات وليس[من العزائم وفيها جواز الإِقدام مع عدم المانع. وهذا القول مخالف
للحديث، ولما دل عليه الاستعمال اللغوي من إشعار العزم بالتأكيد كما أسلفناه.
وحدها القرافي: بطلب الفعل الذي لم يشتهر فيه مانع شرعي.
قال: ولا يمكن أن يكون المباح من العزائم] [4] ، فإن العزم هو الطلب المؤكد فيه.
قال الفاكهي: وهذا الحد يدخل فيه الواجبات وليس
(1) سورة طه: آية 112. قال صاحب التعريفات للجرجاني على هذه الآية: أي لم يكن له قصد مؤكد في الفعل بما أمر به، وفي الشريعة اسم لما هو أصل المشروعات غير متعلق بالعوارض.
(2) في الأصل زيادة (الثالث) ، وهي ساقطة من ن ب د.
(3) المحصول (1/ 154) .
(4) في ن ب ساقطة.