السابعة عشرة: احتج بعض السلف بهذا الحديث على أن الخروج إلى الاستسقاء يكون بعد الزوال. إذ كان دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الحال يوم الجمعة [1] .
قال القاضي عياض: والناس كلهم على خلافه وأنها بكرة كصلاة العيدين [2] وهذا غريب منه، ففي كتاب ابن شعبان منهم: لا بأس أن يستسقى بعد الصبح وبعد العصر والمغرب.
(1) وهذا رأي أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. انظر: الاستذكار (7/ 139) .
(2) لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت. شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قحط المطر، فأمر بالمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بدا حاجب الشمس ... إلخ. ابن حبان (2860) ، وسبق تخريجه في الحديث الأول من هذا الباب فراجعه.