التاسع: فيه شرعية الدعاء والذكر والاستغفار عند الكسوف، ولا شك أن كل واحد من المذكورات عبادة مستقلة مطلوبة في جميع الحالات، سواء كان مخوفًا أم لا، لكنه آكد في المخوف.
العاشر: في قوله:"فافزعوا"إلى المبادرة إلى ما أمر به، وتنبيه [على] [1] الالتجاء إلى الله -تعالى- عند المخاوف بالدعاء والاستغفار، وإشارةٌ إلى أن الذنوب سبب البلايا والعقوبات العاجلة أيضًا، وأن التوبة والاستغفار سببان للمحو يرجى. بهما زوال المخاوف.
الحادي عشر: قوله - عليه الصلاة والسلام:"لا تكون لموت أحد ولا لحياته"قد تقدم الكلام عليه في الحديث الثاني، وأنه رد على من اعتقد ذلك.
خاتمة: يسن الجهر في كسوف القمر، وفي كسوف الشمس مذاهب.
أحدها: كذلك وهو مذهب أبي يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد وإسحاق، وقال ابن بزيزة: ورواه ابن معين وغيره عن مالك.
= وبعض الكوفيين، وفي المدونة: تصلي المرأة في بينها وتخرج المنجالة، وعن الشافعي يخرج الجميع إلَّا من كانت بارعة الجمال. وقال القرطبي: روى عن مالك أن الكسوف إنما يخاطب به من يخاطب بالجمعة.
(1) في ن ب د (عليه من) .