السابع: فيه تطويل الركوع والسجود وقد تقدم الكلام عليه في الحديث قبله.
الثامن: فيه شرعية صلاة الكسوف للنساء والمسافرين وكل واحد. فإنه وإن كان الخطاب للذكور لقوله:"فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره". وفي الحديث الثاني"فصلوا وادعوا"فالنساء مُدرَجاَتٌ فيه، كما في قوله -تعالى-: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [1] {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [2] وغير ذلك من خطاب التعبد العام، فإنهن داخلات فيها باتفاق، وكونها مشروعة للنساء وغيرهن هو مذهب الشافعي، ومشهور مذهب مالك، وروي عن مالك أيضًا [أن] [3] المخاطب بها من يخاطب بالجمعة، فيخرج النساء والمسافرون ونحوهم.
وذهب الكوفيون: إلى أنهن يصلين أفرادًا لا جماعة، وقد صح حضورهن لها معه - صلى الله عليه وسلم -، وذلك يدل على أنهن مخاطبات بها في جماعة [4] .
= الحجر ثم قام يصلي"وإذا ثبتت هذه الأفعال جاز أن يكون الحذف أيضًا فتوضأ ثم قام يصلي فلا يكون نصًّا في أنه كان على وضوء. اهـ."
(1) سورة المائدة: آية 6.
(2) سورة البقرة: آية 183.
(3) في ن ب (في) .
(4) قال البخاري -رحمنا الله وإياه- في صحيحه الفتح (2/ 543) : باب: صلاة النساء مع الرجال في الكسوف. قال ابن حجر: أشار بهذه الترجمة إلى رد قول من منع ذلك وقال: يصلين فرادى وهو منقول عن الثوري =