ذلك أيضًا لعقبة بن عامر. وزيد بن خالد رضي الله عنهما ففي الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام أعطى عقبة بن عامر عتودًا وقال:"ضح به أنت"، وفي البيهقي بإسناده الصحيح عن عقبة:"أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنمًا أقسمها ضحايا بين أصحابي فبقي عتود منها فقال ضح بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك" [1] .
قال البيهقي: وإذا كانت هذه الزيادة محفوظة كان هذا رخصة له كما رخص لأبي بردة.
وعلى هذا يحمل ما روي عن زيد بن خالد أنه عليه الصلاة والسلام:"أعطاه عتودًا جذعًا فقال ضح به فقلت إنه جذع من المعز أضحي به قال: نعم ضح به فضحيت به"، ورواه أحمد وابن حبان [2] كذلك. ورواه أبو داود أيضًا وليس في روايته"من المعز"لكنه معلوم من قوله"عتود"فإن العتود من أولاد المعز خاصة وهو ما رعى وقوي.
قال الجوهري وغيره: هو ما بلغ سنه وجمعه اعتده [وعِدَّان] [3] بإدغام التاء في الدال.
(1) البخاري (2300) ، ومسلم (1965) ، والترمذي (1500) ، والنسائي (7/ 218) ، وابن ماجه (3138) ، والبغوي (1116) ، والطيالسي (1002) ، وأحمد (4/ 144، 145، 156) ، والدارمي (2/ 77، 78) ، وابن خزيمة (2916) .
(2) أحمد (5/ 194) ، وأبو داود (2798) ، والطبراني (5217، 5218) ، والبيهقي (9/ 270) .
(3) في معالم السنن (4/ 104) عِتْدان وعُتُد ... إلخ.