التاسع عشر: قوله: ["منك"هو] [1] متعلق"بينفع"،"وينفع"متضمن معنى"يمنع". أو ما يقاربه، ولا يعود"منك"إلى"الجد"فإن
ذلك نافع نبه عليه الشيخ تقي الدين، وهو حسن [2] .
العشرون: قوله:"وكان ينهى عن قيل وقال". قال الجوهري هما اسمان، يقال: كثر القيل والقال.
والأشهر فيه كما قال الشيخ تقي الدين [3] . قيل -بفتح اللام- على سبيل الحكاية. وهو الذي يقتضيه المعنى لأن القيل، والقال إذا كانا اسمين بمعنى واحد كالقول ألم يكن من عطف أحدهما على الآخر] [4] .
فائدة: وهذا النهي لا بد فيه من [تقييده] [5] بالكثرة التي
(1) في ن ب (هو منك) .
(2) إحكام الأحكام (3/ 69) .
قال الخطابي -رحمنا الله وإياه- في أعلام الحديث (1/ 552) : معنى"منك"ها هنا البدل. وساق الشاهد:
فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبردة باتت على الطهيان. اهـ.
والمعنى: أن المجدود لا ينفعه شك الجد الذي يستحقه، إنما ينفعه أن تمنحه منك التوفيق واللطف. وقال الجوهري:"من"بمعنى عند، أي عندك جده. اهـ، من الحاشية (3/ 68) .
(3) إحكام الأحكام (3/ 70) .
(4) العبارة هكذا:"فلا يكون في عطف أحدهما على الآخر كبير فائدة، بخلاف ما إذا كانا فعلين". اهـ، من فتح الباري (11/ 306) .
(5) زيادة من إحكام الأحكام (2/ 91) ، وفتح الباري (11/ 306) .