التشهد:"فليتخير من المسألة ما شاء" [1] . قال: ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد لظهور العناية بتعليم دعاء مخصوص في هذا
المحل. وقال الفاكهي في هذا الترجيح نظر، والأولى الجمع بينهما في [المحلين] [2] المذكورين.
قلت: ويؤيد [هذا] [3] ما قاله الشيخ تقي الدين أن البخاري في صحيحه [4] والنسائي [5] والبيهقي [6] وغيرهم من الأئمة احتجوا بهذا الحديث للدعاء في آخر الصلاة. وقال النووي: هو استدلال صحيح، فإن قوله: في صلاتي تعم جميعها، ومن مظان الدعاء في الصلاة هذا الموطن، وكذا قال ابن الجوزي في (كشف المشكل) : إن أولى المواضع به بعد التشهد.
قلت: ورجح بعضهم السجود عليه لشرفه عليه وبالإِجماع على ركنتيه بخلافه، فإنه مختلف فيه.
= (1/ 219) ، وابن أبي شيبة (1/ 248، 249) ، والبغوي (626) ، والبيهقي (2/ 110) ، وابن حبان (1896) ، وأبو عوانة (2/ 171) ، وابن خزيمة (548) .
(1) انظر: الحديث الثاني من باب صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، التعليق (23، 24، 25) .
(2) في ن د (المجلسين) .
(3) في ن ب د ساقطة.
(4) البخاري، (149) ، باب: الدعاء قبل السلام (834) .
(5) النسائي (3/ 53) ، باب: نوع آخر من الدعاء.
(6) البيهقي (2/ 154) ، باب: ما يستحب له أن لا يقصر عنه من الدعاء قبل السلام.