فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 5060

المار أشد من إثم الذي يدعه يمر بين يديه. والمشهور عند المالكية أن السترة حيث يأمن المرور مطلوبه.

قال أبو الطاهر: وسبب الخلاف أن السترة هل جعلت حريمًا للصلاة حتى يقف عندها ولا يتعداها، أو حذرًا من المرور المشغل له. قال: فإن قلنا بالعلة الأولى وجبت السترة وإن أمن المرور، وإن قلنا بالثاني لم تجب مع الأمن.

قال القاضي عياض: واختلفوا هل سترة الإِمام نفسها، ستره لمن خلفه، أم هي سترة له خاصة وهو سترة لمن خلفه؟ مع الاتفاق على أنهم مصلون إلى سترة.

السابع: فيه النهي الأكيد والزجر الشديد عن المرور بين يدي المصلي [إذا لم يكن المصلي] [1] متعديًا لما فيه من شغل قلبه عما هو بصدده والدخول بينه وبين ربه.

الثامن: ظاهر الحديث عموم النهي في كل مصل، وخصه بعض المالكية بالإِمام والمنفرد، وأن المأموم لا يضره من يمر بين يديه على كراهة في ذلك وهو بعيد [2] .

(1) زيادة من ن ب د.

(2) وذلك لحديث ابن عباس الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت