سبق [1] [] [2] هذا إذا لم يكن المصلي متعديًا بوقوفه في الصلاة بأن يصلي في طريق الناس أو في غيرها إلى غير سترة ونحوها. ثم للمار أربعة أحوال:
أولها: أن يكون له مندوحة عن المرور، ولم يتعرض المصلي لذلك، فالإِثم خاص بالمار إن مر.
ثانيها: أن يتعرض المصلي لمرور الناس عليه، وليس للمار مندوحة عن المرور، فالإِثم خاص بالمصلي دون المار.
ثالثها: أن يتعرض وللمار مندوحة، فيأثمان: أما المصلي فلتعرضه، وأما المار فلمروره مع إمكان أن لا يفعل.
رابعها: أن لا يتعرض المصلي ولا يكون للمار مندوحة فلا يأثم واحد منهما وقد جمع ذلك ابن الحاجب في قوله: ويأثم المصلي إن تعرض والمار وله مندوحة، وذكر ابن عبد البر أن إثم
(1) قد ورد مفسر من رواية أبي هريرة"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو يعلم أحدكم في أن يمشي بين يدي أخيه معترضًا، وهو يناجي ربه، لكان أن يقف في ذلك المقام مائة عام أحب إليه من الخطوة التي خطا". أخرجه أحمد (2/ 371) ، وصححه ابن خزيمة (814) ، والطحاوي في مشكل الآثار (87) ، وابن حبان (2365) ، وابن ماجه (946) . قال البوصيري في
مصباح الزجاجة (1/ 115) : هذا إسناد فيه مقال. اهـ. وصححه المنذري في الترغيب.
(2) في الأصل ون د زيادة (السادس) وليس لها محل هنا، والتصحيح من ن ب د.