فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم"وظاهره أن ذلك سنة لأجل المخالفة."
وقال الغزالي في (الإِحياء) : الصلاة في النعلين جائزة، وإن كان نزع النعلين سهلًا، فليست الرخصة في الخف لعسر النزع، بل
هذه النجاسة معفو عنها، قال: وفي معناها المداس، قال:
وقال بعضهم: الصلاة في النعلين أفضل [قال] [1] فمن خلع فينبغي أن لا يضع عن يمينه ويساره، بل يضع بين يديه [2] ولا يتركه
وراءه فيكون قلبه ملتفتًا إليه، قال: ولعل من رأى الصلاة فيه أفضل راعى هذا المعنى.
قلت: وأظهر من هذا أنه راعي المخالفة كما أسلفته. قال: ووضعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يساره وكان إمامًا فللإِمام أن يفعل ذلك، إذ لا يقف أحد [عن] [3] يساره [4] ، والأولى أن لا يضعهما
(1) في الأصل ساقطة، وما أثبت من ن ب د.
(2) لورود حديث بذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذي بهما أحدًا وليجعلها بين رجليه أو ليصل فيهما". أبو داود (655) ، والبيهقي (2/ 432) ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (1/ 260) ، والبغوي (301) ، وابن حبان (2182، 2183، 2187، 2188) .
(3) في الأصل (على) ، والتصحيح من ن ب د.
(4) عن عبد الله بن السائب قال:"حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، وصلى في الكعبة فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره. ..."إلخ. أخرجه أحمد (3/ 411) ، وابن ماجه (1431) ، وأبو داود (648) ، والنسائي (2/ 74) ، وابن خزيمة (1014، 1015) ، وابن حبان (1815، 2189) .