أبي هريرة، وهو أعم من أن يكون إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا أو في غير صلاة، نعم في رواية لمسلم [1] (إذا قال أحدكم في الصلاة:
آمين ...).
الثاني: فيه دليل على استحباب مقارنة الإِمام في التأمين، فإن المراد إذا أراد التأمين فأمنوا جميعًا بينه وبين حديث أبي هريرة الآخر في الصحيحين [2] :(إذا قال الإِمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما
تقدم من ذنبه)وهذا كقولهم إذا رحل الأمير فارحلوا أي إذا تهيأ للرحيل فتهيؤوا ليكون رحيلكم معه، وبيانه في الحديث السالف:
(إذا قال أحدكم آمين ... إلى آخره) فظاهره الأمر بوقوع الجميع في حالة واحدة، فهذا جمع بين الأحاديث، وأبعد من قال المراد
بقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أمن، إذا قال آمين) وكذا قول من قال: المراد إذا دعا بقوله الصراط المستقيم.
الثالث: قد يدل به على الجهر بالتأمين للإِمام وهو ضعيف، فإن فعله والتخصيص عليه لا يلزم منه الجهر به ووجه الاستدلال على [جهة] [3] الإِمام به أنه علق تأمينهم بتأمينه فلا بد أن يكونوا عالمين [به] [4] ، ولا يحصل لهم العلم إلَّا بالسماع [5] ، وأظهر قولي
(1) مسلم (410) ، والبخاري (781) .
(2) مسلم (410) ، والبخاري (782) .
(3) في ن ب (جهة) .
(4) في ن ب ساقطة.
(5) قال ابن حجر في الفتح (2/ 264) : حديث"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: ="